ابن أبي حاتم الرازي
2240
تفسير القرآن العظيم ( تفسير ابن أبي حاتم )
[ 12241 ] عن السدي - رضي الله عنه - في الآية قال : مثل أعمال الكفار كرماد ضربته الريح فلم ير منه شيء ، فكما لم ير ذلك الرماد ولم يقدر منه على شيء ، كذلك الكفار لم يقدروا من أعمالهم على شيء . قوله تعالى : * ( سَواءٌ عَلَيْنا أجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا ) * [ 12242 ] عن زيد بن أسلم - رضي الله عنه - في قوله : * ( سَواءٌ عَلَيْنا أجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا ) * قال : جزعوا مائة سنة ، صبروا مائة سنة ( 1 ) . [ 12243 ] عن ابن زيد - رضي الله عنه - في الآية قال : إن أهل النار قال بعضهم لبعض : تعالوا نبك ونتضرع إلى الله تعالى ، فإنما أدرك أهل الجنة الجنة ببكائهم وتضرعهم إلى الله . . . فبكوا ، فلما رأوا ذلك لا ينفعهم قالوا : تعالوا نصبر ، فإنما أدرك أهل الجنة الجنة بالصبر . . . فصبروا صبرا لم ير مثله ، فلما ينفعهم ذلك . فعند ذلك قالوا : * ( سَواءٌ عَلَيْنا أجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ ) * ( 2 ) [ 12244 ] عن كعب بن مالك - رضي الله عنه - رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم فيما أحسب في قوله : * ( سَواءٌ عَلَيْنا أجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ ) * قال : « يقول أهل النار : هلموا فلنصبر ، فيصبرون خمسمائة عام ( 3 ) قوله تعالى : * ( إِنَّ اللَّه وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ . . ) * [ 12245 ] حدثني دخين الحجري ، عن عقبة بن عامر ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : « إذا جمع الله الأولين والآخرين ، فقضى بينهم ، ففرغ من القضاء ، قال المؤمنون : قد قضى بيننا ربنا ، فمن يشفع لنا ؟ فيقولون : انطلقوا بنا إلى آدم - وذكر نوحا ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى - فيقول عيسى : أدلكم على النبي الأمي : فيأتوني ، فيأذن الله لي أن أقوم إليه ، فيثور من مجلسي من أطيب ريح شمها أحد قط ، حتى آتي ربي فيشفعني ، ويجعل لي نورا من شعر رأسي إلى ضفر قدمي ، ثم يقول الكافرون هذا : قد وجد المؤمنون من يشفع لهم ، فمن يشفع لنا ؟ ما هو إلا إبليس هو الذي أضلنا ، فيأتون إبليس فيقولون ، قد وجد المؤمنون من يشفع لهم ، فقم أنت فاشفع لنا ، فإنك أنت أضللتنا ، فيقوم فيثور من مجلسه من أنتن ريح شمها أحد قط ، ثم يعظم نحيبهم ،
--> ( 1 ) . الدر 5 / 16 - 17 . ( 2 ) . الدر 5 / 16 - 17 . ( 3 ) . الدر 5 / 16 - 17 .